شبكة ومنتديات طفيليات

أخي/ أختي :

اسمح/ي لي بأن أحييك/ي .. وأرحب بك/ي
فكم يسرنا ويسعدنا انضمامك/ي لعائلتنا المتواضعة

التي لطالما ضمها منتدانا الغالي على قلوبنا

منتديات طفيليات
وكم يشرفني أن أقدم لك/ي .. أخـوتنا وصداقـتـنا
التي تتسم بالطهر والمشاعر الصادقة
التي تنبع من قلوب مشرفيّ وأعضاء
هذا المنتدى السامي

أهــلا بك/ي
شبكة ومنتديات طفيليات

تم نقل المنتدى الى هذا الرابط : www.tafilyat.ga2h.com/vb/

    الصديق الحقيقي

    شاطر
    avatar
    modi
    المدير العام
    المدير العام

    رقم العضوية : 1
    الجنسية : اردني
    الجنس : ذكر
    عدد المساهمات : 211
    المشاركات : 431
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ الميلاد : 01/01/1990
    تاريخ التسجيل : 31/12/2009
    العمر : 28
    الموقع : في قلبها
    الهواية :
    المزاج المزاج :
    علم الدولة :
    رسالة sms رسالة sms : اهلا وسهلا بضيوف شبكة ومنتديات طفيليات
    مقياس النشاط :

    جديد الصديق الحقيقي

    مُساهمة من طرف modi في السبت أبريل 17, 2010 9:06 am

    يُحْكى
    أنّ رجلاً ميسور الحال كان له ابنٌ فتى كثير اللهو واللعب ، لا يعمل بل
    يقضي معظم أوقاته مع رفاق له في مثل سنه ، وكانوا يقضون الساعات الطوال في
    اللعب واللهو والكلام الفارغ من المعنى ، وتناول الطعام في بيت والد ذلك
    الفتى .

    وكان
    والد الفتى يتذمر من كثرة هؤلاء الأصدقاء ، الذين لا منفعة ترجى منهم ومن
    كثرتهم ، فهم لا يعملون ، وإنما يضيعون وقتهم سدى ، وكان ينصح ابنه بتركهم
    والابتعاد عنهم .

    وكان
    يقول لابنه إن رفاقك هؤلاء هم رفاق سوء ، ولا ينفعوك بشربة ماء ، ولن تجد
    أحداً منهم لو احتجت إليه في ساعة شدة ، وما صداقتهم لك إلا من أجل وضعك
    المادي الحسن ، ولو كنت فقيراً معدماً لما رأيت أحداً منهم .

    وكان
    الابن يلوم والده ويقول له : إنكم معشر الآباء ، لا تثقون بنا ، ولا
    يعجبكم أي تصرّفٍ نقوم به ، وتقيسون الناس بالمقاس الذي تريدونه . فخلِّي
    بيني وبين أصحابي ، فأنا أعرفهم أكثر منك ، وبيني وبينهم مودّة وعشرة
    طويلة ، وصداقة حميمة ، وأنا متأكد من صدق كلّ واحد منهم .

    سكت الأب
    على مضض ، ولم يقتنع بما سمعه من ابنه ، وتركه مع أصحابه في لهوهم ولعبهم
    ، إلى أن حدث ذات يوم ما قلب تلك الأمور رأساً على عقب .

    ففي ليلة
    مظلمة ، طرق الأب باب حجرة ابنه وقـال له بصوت خافـت ، لقد قتلت رجلاً يا
    ابني ، وأحسبه لصاً دخل ليسرق من البيت ، وقد لففته في كيس وغطيته بغطاء ،
    وأريد منك أن تذهب وتدعو بعض أصحابك وتأخذوا ذلك القتيل وتدفنوه في مكان
    بعيد .

    وذهل
    الابن لما يسمع من أبيه ، ولكنه سار فزعاً إلى أقرب صديق له وقرع عليه
    الباب وأخبره بصوت خافت عما فعل أبوه ، وطلب منه أن يأتي معه ليدفنا ذلك
    القتيل قبل أن يدركهما الصباح .

    ولكن
    صديقه رده قائلاً : من يفعل جريمة يتحمل نتائجها وعواقبها لوحده ، ولن
    أكون شريكاً في دفن تلك الجثة ، فاذهب وابحث لك عن صديق آخر من بين
    أصدقائك ، فأنا لن أذهب معك .

    فقال له
    ابن الرجل : إذن لا تخبر أحداً عما سمعت مني ، وسار من عنده إلى صديق آخر
    فسمع منه مثلما سمع من الأول ، ثم صار يذهب لأصدقائه واحداً تلو الآخر ،
    فيجد عندهم ما وجد عند الذين قبلهم .

    فعاد إلى
    أبيه خائباً كاسف البال ، ي........و وجهه الخوف والخجل ، فقال له أبوه : لا
    عليك يا ابني ، إذهب الآن إلى الرجل الفلاني ، فهو صديقي الوحيد وأخبره
    بما حدث واطلب منه أن يأتي معك لدفن تلك الجثة .

    فذهب
    الفتى لصديق والده وطرق عليه الباب ، فخرج وإذا به شيخ ت........وه الهيبة
    والوقار ، فأخبره بصوت خافت ما جرى لأبيه في ليلته هذه ، وطلب منه أن يذهب
    معه لمواراة تلك الجثة قبل أن يدركهم الصباح .

    لم يسأل
    الرجل عن التفاصيل ، بل لبس حذاءه وسار مع الفتى حتى وصل إلى بيت صديقه ،
    وهناك رأى جثة مغطاة فحملها مع ابن الرجل وسارا في جنح الظلام حتى وصلا
    إلى جهة منزوية في حقل الرجل وهناك حفرا لها حفرة غير عميقة وغطياها
    بالتراب ، ثم عادا أدراجهما ، وعاد الرجل إلى بيته وكأن شيئاً لم يحدث .

    وفي
    الصباح كان أصحاب الفتى قد نشروا الخبر في القرية بأن الرجل الفلاني قتل
    رجلاً ودفنه في جنح الظلام ، فالتمّ الناس بين مصدّق ومكذّب يستفسرون عن
    الأمر ، وجاء أقرباء الرجل يستوضحون منه صحة ما وصل إلى أسماعهم ، ولما
    كثر السائلون ، عندها قال الرجل لابنه اذهب وادعُ أصدقاءك وادعُ صديقي
    وتعالوا في الحال ، فجاء صديق الرجل وجاء القليل من أصحاب الفتى ، فقال
    لابنه ولصديقه ، اذهبا واحضرا تلك الجثة التي دفنتماها ، فغابا برهة ثم
    عادا بهـا .

    فرفع
    الرجل عنها الغطاء على مشهد من الجميع ، وإذا به كبش كبير مذبوح ومسلوخ ،
    فقال لصديقه وأقربائه ، يمكنكم الآن تقطيع هذا الكبش وطبخه ، وإعداد طعام
    لكم منه ، وأضاف قائلاً : إنما أردت أن أُري ابني من هو الصديق الحقيقي .

    وبعد أن
    تأكد الابن بأن أصدقاءه كانوا رفاق سوء ، يعينون على الفساد والرذيلة ،
    ولم يجد أحداً منهم في محنته بل تخلوا عنه جميعاً ، كفّ عن ملاقاتهم
    ومصاحبتهم ، وطرد بعضهم وأصبح يستمع لنصح أبيه ، ويعمل معه في حقله
    وأعماله . ولم يعد يعاشر رفاق السوء بعد أن تعلم درساً عملياً في الحياة ،
    عرف من خلاله من هو الصديق الحقيقي ، ومن هو رفيق السوء ، وتمثل بالمثل
    الذي يقول :" عند الشدائد تُعرف الإخوان " .


    التوقيع

    ...................................................................................................................................................................

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء مايو 22, 2018 1:48 am